السيد تقي الطباطبائي القمي

482

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

علي بن أبي حمزة البطائني قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي : استأذن لي علي أبي عبد اللّه عليه السلام فاستأذنت له « عليه » فاذن له ، فلما أن دخل سلم وجلس ، ثم قال : جعلت فداك اني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، وأغمضت في مطالبه ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : لولا ان بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا الا ما وقع في أيديهم قال : فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ قال : ان قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل ، قال له : فأخرج من جميع ما كسبت « اكتسبت » في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به ، وأنا أضمن لك على اللّه عز وجل الجنة ، فأطرق الفتى طويلا ثم قال له : لقد فعلت جعلت فداك ، قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض الا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال : فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة ، قال : فما أتي عليه الا أشهر قلائل حتى مرض ، فكنا نعوده ، قال : فدخلت يوما وهو في السوق قال : ففتح عينيه ثم قال : يا علي وفي لي واللّه صاحبك قال : ثم مات فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت علي أبي عبد اللّه عليه السلام فلما نظر إلي قال : لي يا علي وفينا واللّه لصاحبك ، قال : فقلت صدقت جعلت فداك واللّه هكذا واللّه قال لي عند موته « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا تصل النوبة إلى ملاحظة مدلولها . ومنها ما رواه علي بن ميمون الصائغ قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدق به فاما لك واما لأهله قال : قلت : فان فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شيء أبيعه ؟ قال : بعه بطعام ، قلت : فان

--> ( 1 ) الوسائل الباب 47 من أبواب ما يكتسب به